تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO [ضابط شرط التواتر]

وضابط شروط التواتر (1) (ما أفاد العلم) ، فإذا أفاده علم وجود الشرط واختلف هل يفيد العلم (الضروري) الذي لا ينتفي بشط ولا شبهة أو لا ؟ فعند أئمتنا - عليهم السلام - وجمهور المعتزلة ، والأشعرية ، وبعض الفقهاء المحدثين أنه يفيده لوقوعه لمن لم ينظر كالصبيان والبله والعوام الذين لا يتأتى منهم النظر بالضرورة ، ولو كان نظريا لما حصل لغير الناظرين ، ولأنه يمتنع علينا النظر في وجود مكة وبغداد ، كما يمتنع في وجود ما نشاهده سواء وذلك علامة الضروري. وقال البغداديون ، وأبو الحسين البصري ، وابن الملاحمي من المعتزلة ، والجويني ، وبعض الفقهاء : إنما يفيد النظري ،لأن العلم لا يحصل إلا بعد العلم بانتفاء اللبس في مخبره بأن يكون محسوسا لا اشتباه فيه ، وبعد العلم بانتفاء داعي الكذب وذلك بأن يكون المخبرون جماعة لا داعي لهم إليه ، وكلما كان كذلك فليس بكذب ، وما ليس بكذب فهو صدق لعدم الواسطة ورد بمنع احتياجه إلى سبق العلم بذلك ؛ بل يحصل العلم أولا ثم يلتفت الذهن إلى الأمور المذكورة ، وقد لا يلتفت إليها على التفصيل ، وإمكان الترتيب لا يوجب الاحتياج وإلا لزم في كل ضروري ، لأنك إذا قلت أربعة زوج فلك أن تقول لأنه منقسم بمتساويين ، وكل منقسم بمتساويين زوج ، وإذا قلت الكل أعظم من الجزء فلك أن تقول لأن الكل مركب منه ومن غيره ، والمركب من الجزء ، ومن غيره أعظم من الجزء ، فالكل أعظم من الجزء. وتوقف المرتضى الموسوي والآمدي لتعارض الأدلة وعدم التمييز الصحيح منها عن غيره ،

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٧٩