(فالكتاب : هو) في الأصل مصدر ، والمراد به هنا المكتوب كاللفظ بمعنى الملفوظ ، واشتقاقه من الكتب - وهو الضم والجمع - ؛ إذ هو حروف وكلمات ، ومسائل مضمومة مجموعة ، ومن ثم سميت الجماعة كتيبة لاجتماعها ، قال :
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم .... بهن فلول من قراع الكتائب
غلب على كتاب الله تعالى من بين الكتب في عرف أهل الشرع ، كما غلب على كتاب سيبويه في عرف أهل العربية
و(القرآن) يطلق على الحكاية والمحكي ، وسمي قرآنا إما لجمعه سورا وآيات من قولهم : قرأت الماء في الحوض إذا جمعته فيه ، وقرأت الناقة لنبها إذا جمعته. وإما من القرى ، لأنه مائدة الله تعالى التي يدعوا عباده إليها ، ومن أسمائه الفرقان ؛ لأنه يفرق بين الحق والباطل ، والحلال والحرام ، وأحكام الشريعة ، وبين ثبوت نبوة محمد ونبوة غيره من الأنبياء (عليهم السلام) ومنها الذكر(1)والنور(2) والروح(3) والهدى (4)والبرهان (5)