(فإن طابق) ذلك ما في نفس الأمر (فصحيح) سواء كان عن نظر ، أو تقليد ، أو تبخيت ، (وإلا) يطابق ذلك الاعتقاد ما في نفس الأمر (ففاسد) كذلك ، (وهو) أي الاعتقاد الفاسد (الجهل) المركب ، لأنه جهل بما في الواقع مع الجهل بأنه جاهل ، (وقد يطلق) أي (الجهل على عدم العلم) بالشيء ، وهو البسيط والسهو ، ويرادفه الذهول زوال الصورة الحاصلة للنفس عنها بحيث يتمكن من ملاحظتها من غير تجشم إدراك جديد ، لكونها محفوظة في خزانتها ، والنسيان زوال الصورة عنها بحيث لا يتمكن من ملاحظتها إلا بتجشم إدراك جديد لزوالها عن خزانتها
AUTO ولما فرغ من بيان الأحكام وتوابعها ، والعلم وتوابعه ، أخذ
في بيان ما يفيهدهما ، فقال:
(فصل)
هو لغة : الحاجز. وعرفا : اسم لجملة من مسائل الباب بينهما مناسبة ، ثم هو بالرفع خبر مبتدأ محذوف - أي هذا فصل - ، أو مبتدأ حذفت صفته عند موجب التخصيص للنكرة وخبره - أي فصل - معقود كائن في باقي الباب.
قيل : ويجوز أن يقرأ بالنصب على أنه مفعول لمحذوف ، وعدم رسم الألف ؛ حينئذ جار على لغة من يقف على المنصوب المنون بالسكون ، والله أعلم.
AUTO [ الأدلة الشرعية]
AUTO (والأدلة) قد عرفت أنها موضوع الفن الذي لا يبحث الأصولي
إلا عن أحوالها من إثبات كونها أدلة ، وكون معناها موجبا أو محرما ، أو أمرا أو نيها ، منطوقا أو مفهوما ، أو نحو ذلك ، وتقسيمه إلى أنواعه.و(الشرعية) عند الأكثر أربعة :
(الكتاب) العزيز
(والسنة) النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام وعلى آله
(والإجماع) من أهل البيت (عليهم السلام) أو من الأمة
(والقياس) ووجه الانحصار أن يقال الدليل إما متلو أو لا الأول الكتاب ، والثاني إما أن يصدر من النبي أو لا الأول السنة ، والثاني إما أن يصدر عن جميع الأمة أو العترة أو لا الأول الأجماع ، والثاني إن كان إلحاق فرع بأصل لمشاركته في علته فالقياس ، والمراد بالمذكورات ما جمع شروط صحة الاستدلال من عدم الإجمال والنسخ ، والتخصيص والمعارض ، ونحو ذلك من شروط الأخبار ، والإجماع ، والقياس ، فاللام في كل منها للجنس لا للاستغراق ، وهذا الحصر يهدم ما بناه فيهما يأتي إن شاء الله تعالى من أنه يجب علينا الأخذ بشرع من قبلنا إلخ [*]