تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(و) إذا كان المتعارضان مجازين فللترجيح بينهما وجوه :

منها أن يكون أحدهما أقرب جهة إلى الحقيقة من الآخر فإنه يرجح (الأقرب من المجازين) أي أقربهما إلى الحقيقة (على الأبعد) عنها.

وقربه من الحقيقه بأن يكون التجوز فيه أقوى من الآخر كالتجوز بإطلاق اسم الكل على الجزء فإنه أقوى من التجوز بإطلاق اسم الجزء على الكل لأن الكل يستلزم الجزء لا العكس مثل : من سرق قطعت يده مع من سرق لم تقطع أنامله والله أعلم

أو بأن يكون مصحح أحدهما وهو العلاقة مشهورا أو أشهر دون الآخر مثل من شرب الياقوت المذاب فعليه الحد مع من شرب الإثم فلا حد عليه

(و) يرجح (النص الصريح) وهو ما وضع له اللفظ بخصوصه (على غير الصريح) وهو ما يلزم عنه نحو ?فتحرير رقبة مؤمنة?[النساء92] مع رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وقد سبق تحقيقهما وأن أقسام غير الصريح ثلاثة : دلالة الاقتضاء والإيماء والإشارة فإذا تعارض نصان يدلان بالاقتضاء والمدلول عليه بالاقتضاء لازم غير صريح ومقصود يتوقف الصدق أو الصحة العقلية أو الشرعية عليه نحو قوله رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه (1)مع ما لو قال من قال : مكرها لغيره أعتق عبدك عني على ألف لزمه للمعتق غرامته فإن مقتضى الأول لضرورة صدق الصادق عدم لزوم البيع بكونه مكرها ومقتضى الثاني لتوقف العتق على تقدير الملك لزوم البيع شرعا فيرجح الأول (2)

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٥١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٥١٢