تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخالف فيه الكرخي فقال لو رجح بالزيادة للزم مثل ذلك في الشهادة. قلنا فرق بينهما فإن الشهادة أضيق فليس كلما ترجح به الرواية ترجح به الشهادة ولذا اعتبر لفظها حتى لو أتى العدد الكثير بلفظ الأخبار لم يقبلوا وردت شهادة النساء ولو كثرن وكانت الشهادة مستندة إلى توقيفات تعبدية(1)

(و) منها أنه يرجح أحد الخبرين على الآخر (بكونه) أي الراوي لأحد المتعارضين (أعرف بما يرويه) من راوي الآخر بأن يكون ذا بصيرة في علم الشريعة والأحكام فإن العالم إذا سمع ما لا يجوز إجراؤه على ظاهره بحث عنه ونظر في سببه فيطلع على ما يزيل الإشكال أو في علم العربية ليمكنه التحفظ من مواضع الغلط وأورد عليه أن النحوي يعتمد على لسانه فلا يبالغ في التحفظ. وفيه أن علمه ينبهه على مواضع الغلط فيتحفظ عنها ولا ترجيح لخبر الأعلم بغير ما روي إذ لا تعلق له به خلافا لابن أبان

(و) منها أنه يرجح (بثقته) وورعه وفطنته وحسن اعتقاده فكل من زاد في صفة من هذه الصفات على خبر مقابله كأهل البيت عليهم السلام

وبكونه أشهر في هذه الصفة وإن لم يعلم رجحانه فيها لأن الرجحان سبب الشهرة غالبا وبكونه معتمدا على حفظه للحديث لا على نسخته وعلى ذكر سماعه لا على خط نفسه لاحتمال الاشتباه في النسخة والخط دون الحفظ والذكر

وبكونه مستمر العقل فإن خبر من مات كامل العقل أرجح من خبر من اختلط عقله في آخر عمره ولذا دونوا في المختلطين

(وظبطه) قيرجح رواية أكابر الصحابة على رواية أبي هريرة لظهور سهوه

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٥٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٥٠٥