(و) قد علم من الحد أنه (لا تعارض) بين قطعيين لامتناع وقوع المتنافيين(1) فلا يتصور الترجيح لأنه فرع التعارض في احتمال النقيض سواء كانا عقليين أو نقليين أو مختلفين ولا بين قطعي وظني كذلك لانتفاء الظن بالقطع بالنقيض(2) ولأنه لا مرتبة فوق اليقين والمراد بالقطعي عنها قطعي الثبوت والدلالة إذ لو كان قطعي الثبوت دون الدلالة كما إذا ثبت متنه بالتواتر وكانت دلالته على المراد ظنية لقيام الاحتمال الناشئ عن الدليل(3)لم تمتنع معارضته نظرا إلى كون الدلالة ظنية وكذا العكس كخبري آحاد دلالتهما على المراد قطعية فإن مناط تعارضهما وقوع الظن في طريق الثبوت والوصول إلينا إذ لولا الظن الحاصل في الطريق لامتنع ثبوتهما عن الشارع لامتناع وقوع المتنافيين منه كما سبق فحينئذ لا يتصور (إلا بين ظنيين) لأن الظن متفاوت وله مراتب حتى أنه يقبل التزايد إلى أن يقرب من مرتبة اليقين سواء كانا (نقليين) (4)
الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٥٠٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الكافل -للطبري-(333 )ص ٥٠٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي