(فالضروري) منه (ما لا ينتفي) عن النفس (بشك) إذلا يمكن طروه عليه ، ولا مزاحمته له ، (ولا) بسببه - أي (شبهة) - وهو الواقع لا بواسطة نظر كالعلم الواقع بإحدى الحواس ، والواقع بالتواتر كعلمنا ببغداد والبصرة ، فإنا نقطع بوجودهما وإن لم نشاهدهما ، ومنه الوجداني وهو ما لا يفتقر إلى عقل كالمتعلق بالجوع والألم ، ولهذا تدركهما البهائم ،ومنه ما هو أولي يحكم العقل بمجرد تصور طرفيه كقولنا الواحد نصف الاثنين ، والكل أعظم من الجزء ، والسواد والبياض لا يجتمعان ، ومنه التجربي وهو ما يحصل في العادة بتكرر الترتيب من غير علاقة عقلية كالعلم بإسكار المسكر ، وإسهال الصفراء بالسقمونيا (1).
(والاستدلالي مقابله) فهو الذي ينتفي بالشك أو سببه لضرورة زوال الضد عند طرو ضده (2) ولما ذكر العلم أخذ يبين لواحقه ، فقال :