(والعلم )المذكور في حد الدليل ، فاللام للعهد الذكري ، فيكون المراد به علم المكلف ، لأنه المتصف بكونه بواسطة دون علم الباري تعالى فإنه واجب لذاته لا يتصف بواسطة ، ولقرينة اقترانه بما لا يجوز إطلاقه على الباري تعالى من قسمته إلى ضروري واستدلالي ، ومن نحو الظن ، ثم إن أخذ قيد مجهول في حد ثم تعريفه بعد قاعدة جرى عليها الجمهور كالمصنف ، وابن الحاجب في كافيته ،
AUTO والقياس : تعريف العلم - مثلا - ثم الدليل لئلا يكون تعريفا
بالمجهول ، والله أعلم. (هو المعنى) يشمل المعاني اعتقادا كانت أو غيره (المقتضي لسكون النفس إلى أن متعلقه كما اعتقده) مع تطابقهما في نفس الأمر ، فيخرج الجهل [*] والتبخيت ، والتقليد ؛ حيث يطابقان معتقديهما ، وحيث لا يطابقانه ، والتبخيت : اعتقاد الشيء هجوما وخبطا لا لأمر. وسيأتي حقيقة التقليد إن شاء الله تعالى
[ تقسيم العلم ]
(وهو نوعان) تصوري وتصديقي ، وكل منهما إما (ضروي) منسوب إلى ضرورة العقل يحصل بلا نظر (و) إما (استدلالي) منسوب إلى الاستدلال (1)لا يحصل إلا به ، وهذه القسمة بديهية لا يحتاج فيها إلى تجشم الاستدلال كما ارتكبه بعض ، وذلك أنا إذا رجعنا إلى وجداننا وجدنا من التصورات ما هو حاصل لنا بلا نظر ، كتصور الحرارة والبرودة ، وما هو حاصل به كتصور جقيقة الملك والجن ومن التصديقات ما هو حاصل لنا بلا نظر كالتصديق بأن الشمس مشرقة والنار محرقة ، وما هو حاصل بالنظر كالتصديق بأن العالم حادث ، والصانع موجود ،