تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما لو كانت المسألة قطعية وأخطأ فيها المفتي بفتياه أو الحاكم بحكمه ، أو اجتهادية وقصر في الاجتهاد فلا شبهة في أنه يجب عليه الإعلام بالخطأ ولو احتاج إلى مال كثير في التوصل إلى تعريفه الخطأ ما لم يخش ضررا أو فوات أهم منه من الواجبات وقد روي عن ابن مسعود أنه كان يخبر ما أفتاه بتغيير اجتهاده حيث يتغير وروي أن محمد بن الحسن أنفق عشرة آلاف درهم في تلافي فتوى أفتى بها خلاف الصواب وهو محمول على أن خطأه خلاف الإجماع أو قصر في الاجتهاد أو يكون ذلك منه على جهة الاستحباب

(و) قد وقع (في جواز تجزيء الاجتهاد) بجريانه في مسألة أو مسائل مخصوصة(1) (خلاف) بين العلماء ،فذهب المؤيد بالله والمنصور بالله والداعي الأمير علي بن الحسين والإمام يحيى والمهدي، والغزالي والرازي وغيرهم إلى جوازه لجواز اطلاع القاصر عن مرتبة الاجتهاد على أمارات مسألة على حد اطلاع المجتهد وتكفيه معرفة ما يتعلق بها ولا يضره جهل ما عداه

وقيل :لا يصح تجزبه لجواز تعلقها بما لا يعلمه.

قلنا :احتمال تعلق المجهول بالمسألة المجتهد فيها لا يدفع الظن الحاصل للفقيه لأن المفروض حصول جميع ما هو مادة في تلك المسألة في ظنه نفيا وإثباتا إما بأخذه عن مجتهد وإما بعد تقرير الأئمة الأمارات وضم كل جنس إلى جنسه فيتجزأ حينئذ الاجتهاد.

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٤٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٤٧٥