(و) اعلم (أن الحق في القطعيات) عقلية كانت وهي ما دل عليها قاطع من جهة العقل بالضرورة أو ما انتهى إليها أو سمعية كلامية أو أصولية (مع واحد و) أن (المخالف مخطيء آثم) كافر إن خالف ما علم من الدين ضرورة معاندة لأنه تكذيب لله تعالى ولرسوله وإن لم يعاند كان خطؤه مؤديا إلى الجهل بالله تعالى وإنكار رسله في جميع ما بلغوه عن الله تعالى فهو آثم كافر أيضا لأن المجسم يعبد غير الله ويعتقد أن التأثير لذلك الغير كالوثنوية والمنجمة والطبائعية ولا خلاف في كفرهم مع اجتهادهم والمتأول للشرائع بالسقوط نحو الباطنية مكذب لرسول الله فيما جاء به فهو كمن كذبه ولا خلاف في كفره مع اجتهاده ومن أخطأ في غير ذلك بعد التحري فمعفو عنه لقوله تعالى ?وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به?[ الأحزاب5] ولم يفصل وقوله : (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان) ولم يفصل وللإجماع على أنه من نكح امرأة في العدة جهلا غير آثم مع أنه قد خالف ما علم من الدين ضرورة هذا حكم المجتهد في اعتقاديات الأصول وقطعيات الفروع
الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٤٦٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الكافل -للطبري-(333 )ص ٤٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي