وذهب الجمهور إلى جوازه مطلقا لما سبق من أنه لا مانع من تعلق المصحلة به عقلا ولأنه أمر عقبة بن عامر وعمرو بن العاص أن يجتهدا في بعض الأحكام بحضرته وقال لهما : (إن أصبتما فلكما عشر حسنات وإن أخطأتما فلكما حسنة واحدة) (1).
وروي أيضا أنه أمر غيرهما بذلك ولخبر معاذ المتلقى بالقبول. وما روي أنه قال لأبي موسى حين وجهه إلى اليمن (اجتهد رأيك) فلو لم يكن الاجتهاد جائزا في عصره لما أمر من أمر ودعا لمن دعا ومن جعل هذه الأخبار دليلا على الوقوع فقد أبعد سيما الآخرين
الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٤٥٦