تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال العلماء وسبب همه بالنهي عنها أنه يخاف منه ضرر الولد المرضع قالوا والأطباء يقولون إن ذلك اللبن داء والعرب تكرهه وهي هنا بكسر الغين ويقال له الغيل بفتح الغين وحذف الهاء والغيال بكسر الغين كما ذكره مسلم في الرواية الأخيرة. قال مالك في الموطأ والأصمعي وغيره هي أن يجامع امرأته وهي ترضع يقال أغال الرجل وأغيل إذا فعل ذلك. وقال ابن السكيت هي أن يفعل ذلك وهي حامل يقال غالت وأغيلت

(و) اختار المصنف ما ذهب إليه القاضي عبد الجبار وأبو الحسين وارتضاه الإمام يحيى وعزاه إلى أكثر علماء الأصول من الوقف من (أنه لايقطع بوقوع ذلك ولا انتفائه) لتعارض الأدلة كما سبق

واختلف في جواز الاجتهاد من الصحابة في عصره فذهب الأقل إلى منعه مطلقا في الحاضر والغائب مع الإذن وعدمه للتمكن من العلم بالرجوع إلى الرسول والاجتهاد إنما يحصل به الظن ولا يصار إليه إلا مع تعذر العلم ورد بالمنع فإن إخبار النبي غير مقدور لهم

فإن قيل يجب عليه الإخبار إذا سألوه ففرضهم السؤال وهو مقدور لهم قطعا. أجيب بأنه إذا كانت المصلحة في أن يعمل المكلفون في بعض الأحكام باجتهادهم وسلكوا فيه طريق الظن لم يجب أن يبين لهم الرسول تلك الأحكام من طريق النص بل لم يجز فلا تمكن من العلم.

فإن قيل تجويز ذلك يستلزم الاستغناء عنه في تلك الأحكام التي يتوصل إليها بالاجتهاد.قلنا ذلك ممنوع كيف والاجتهاد فيما لا يتم إلا بإلحاقها بالمنصوصات وإلا لزم أن تكون الصحابة بعده قد استغنت عنه في أحكام الحوادث التي اجتهدت فيها وهو ظاهر الفساد.

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٤٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٤٥٥