وكما ذكر أصحابنا في حديث الوضوء من مس الذكر أنه يتعين كونه المنسوخ بقرينة السؤال عنه في حديث طلق الذي رواه أحمد وأصحاب السنن والدار قطني وصححه جمع من الحفاظ فلولا أنه كان بلغهم حديث الوضوء منه لما سألوا عنه لتنزل سؤالهم من دونه منزلة السؤال عن سائر الأعضاء هل في مسها أو مس شيء منها وضوء ؟ وذلك مما لا معنى له (فيعمل بذلك) المذكور من القرائن (في المظنون)
ويقبل خبر الآحاد في ضبط نحو التاريخ وإن كان المتعارضان قطعيين كالكتاب والسنة المعلومة لكون الناسخ قطعيا والظن إنما هو في كونه متصفا بالنسخ ، وذهب الإمام المهدي (عليه السلام) إلى أنه لا يعمل به إلا في الظني لئلا يؤدي إلى ترك القطع بالظني وفيه أنه متواتر السند قد أسقطه القطع ببقاء حكمه معارضة القطعي للقطع بأن أحد المعلومين المتعارضين ناسخ والآخر منسوخ فبيان الآحاد معين للناسخ المعلوم إجمالا والقطع رافعه قطع مثله.
وأما الفاسدة فكقول الصحابي هذا ناسخ وهذا منسوخ لجواز أن يكون عن اجتهاد سواء صرح بعلمه أو لا وسواء كان الأول معلوما أو مظنونا فإن الإنسان كثيرا ما يعبر عما قوي عنده بالعلم ذكر ذلك الدواري