وعن الثالث بأن الحديث غير صحيح ولو سلم فالنسخ بقوله تعالى ? إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي ءاتيت أجورهن?[الأحزاب50] الآية.
وعن الرابع بأن المعنى لا أجد الآن والتحريم في المستقبل لا ينافيه ولو سلم فالحديث مخصص لا ناسخ.
وعن الخامس بأن خبر الواحد أفاد القطع بالقرائن فإن نداء مناديه بالقرب منه في مثلها قرينة صدقه عادة
(و) اعلم أنه قد عد لمعرفة الناسخ من المنسوخ طرق صحيحة يعمل بها في المعلوم والمظنون وفاسدة لا يعمل بها فيهما أما (طريقنا) الصحيح الموصل (إلى العلم) الشامل للظن (بالنسخ) الصادر من الشارع فأمور وهي :
(النص) الصار (من النبي أو من أهل الإجماع) الذين هم عترته أو جميع من ينعقد به من الأمة حال كون ذلك النص ممن ذكر (صريحا) نحو أن يقول أي هؤلاء نسخ هذا بهذا أوهذا ناسخ وهذا منسوخ فقولهم : معرف بالناسخ والمنسوخ لا ناسخ (أو غير صريح) بأن ذكر ما هو في معناه كقوله تعالى ?الآن خفف الله عنكم?[الأنفال 66]بعد قوله تعالى ?إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا?[ الأنفال 65] وقوله كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فامسكوا ما بدا لكم ونهيتكم عن النبيذ في الاسقا فاشبروا في الأسقية كلها ولا تشربوا مسكرا ) رواه مسلم من حديث بريدة الأسلمي وكالإجماع على ترك قتل شارب الخمر في المرة الرابعة فإنه يدل على وجود ناسخ