تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا قد وقع والوقوع فرع الجواز فإنه كان يبعث الآحاد لتبليغ مطلق الأحكام حتى ما ينسخ متواترا لو كان ونسخ الوصية للوالدين بقوله (لا وصية لوارث)(1) ونسخ قوله تعالى ?لا يحل لك النساء من بعد ? [الأحزاب 52] بما روي عن عائشة ما مات رسول الله حتى أحل الله له أن يتزوج من النساء ما شاء (2) ونسخ ?قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما ?[الأنعام 145] بنهيه عن أكل كل ذي ناب وأن التوجه إلى بيت المقدس كان متواترا فاستداروا في قبا بخبر الواحد ولم ينكره.

وأجيب عن الأول بمنع بعثته للآحاد بما نسخ قاطعا لظهور استواء الناسخ والمنسوخ في حق البائن عنه في كونهما تبليغ الأحاد ولو سلم فلحصول العلم به بقرينة الحال

وعن الثاني بأن الخبر معلوم لتلقي الأمة إياه بالقبول روى أبو عبيدة عن الحسن قال كانت الوصية للوالدين والأقربين فنسخ ذلك وصارت الوصية للأقربين الذين لا يرثون ثم قال أبو عبيدة وإلى هذا صارت السنة القائمة عن رسول الله وإليه انتهى قول العلماء وإجماعهم في قديم الدهر وحديثه (3)

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٤٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٤٤١