تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووجوب التربص حولا كاملا في حق المتوفي عنها زوجها بأربعة أشهر وعشر ووجوب ثبات الواحد للعشرة. (و)لا خلاف يعلم بين القائلين به في جوازه مع الاشعار من الشارع بالنسخ عند ابتداء التكليف بالمنسوخ.

واختلفوا في جوازه في العملي(1)بدون إشعار غير مجرد اعتياد الشارع للنسخ فقال الإمام يحيى ابن المحسن عليه السلام وابن الملاحمي والشيخ الحسن وأبو الحسين(2)وهو أول من أحدث هذا القول إنه لا يجوز بدونه والظاهر الدوام فلو لم يكن إشعار لكان قد لبس على المكلف وحمله على اعتقاد دوامه وهو جهل لا يجوز من الله تعالى الإغرآء به

ومختار أكثر أئمتنا عليهم السلام أنه يجوز و(إن لم يقع) من الشارع (الإشعار به أولا) لوقوعه فإن أكثر النسخ بدونه ولا يسلمون الظهور في الدوام فإذا اعتقد دوامه فقد أتي من قبل نفسه لا من قبل الله تعالى

(و) ما كان تأبيد وجوبه نصا نحو : (وجوب الصوم مؤبد) لم يجز نسخه اتفاقا وإلا يكن كذلك فإن كان قيدا للفعل نحو صوموا أبدا أو ظاهرا محتملا نحو : صوم شهر رمضان يجب أبدا فإنه ظاهر في ظرفيته للوجوب ، ويحتمل ظرفيته للصيام فالمختار عند الجمهور جواز (نسخ ما قيد بالتأبيد) لأن الفعل يعمل بمادته والوجوب مستفاد من الهيئة فالتأبيد قيد فيما به العمل لا غير[*]ولأن أبدية الفعل المكلف به لا ينافيه عدم أبدية التكليف به وإنما ينافيه ويناقضه عدم أبديته والعكس

وذهب بعض المتكلمين والجصاص والماتريدي والدبوسي وغيرهم من الحنفية ولعل منهم من يشترط الاشعار إلى منع نسخه مطلقا قالوا : لأن معنى التأبيد الدوام والنسخ ينافيه ويقطعه فكان مناقضا فلا يجوز على الله تعالى.

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٤٢٥