لما استأذن رسول الله في نكاح عناق وكانت خليلة له في الجاهلية رواه أبو داود والترمذي والنسائي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده إلا أنه نص في السبب لا يجوز تخصيصه ظاهر في غيره فيخصص بدليله فنقل السبب(1)، واشتغال العلماء بضبطه وتدوينه في الكتب لذلك لا لقصر الخطاب عليه وأيضا فإن عرفان السبب والدرية به مستروح إليه وله في النفس نوع تمكن
(و) لما فرغ من بيان المخصصات المتصلة والمنفصلة أراد أن يبين ما أدخل في المخصص المنفصل وليس منه فمنها مذهب الصحابي نحو حديث: ( لا يحتكر إلا خاطئ ) رواه مسلم من حديث سعيد بن المسيب عن المسيب عن معمر بن عبد الله عن النبي ، وكان سعيد يحتكر الزيت فقيل له فقال إن معمرا راوي الحديث كان يحتكر
فقال أئمتنا عليهم السلام والجمهور (إنه لا يخصص العام) من الحديث بمذهب الصحابي مطلقا ولا (بمذهب راويه) مطلقا لأن مذهبه ليس بحجة والعموم حجة فلا يجوز تخصيص هذا بذاك وإلا كان تركا للدليل لغير دليل وأنه غير جائز