تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما منطوقه بمنطوقه ومفهومه فكقوله تعالى : ? وجزاء سيئة سيئة مثلها ? [الشورى 40] ? فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ?[البقرة194] فإنه مخصوص بقوله تعالى : ?فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما ?[الإسراء23] لأن الظاهر أن التخصيص بالآية لا بغيرها ولقوله تعالى : ? تبيانا لكل شيء?[النحل 89]

فإن عورض بقوله تعالى ? لتبين للناس ما نزل إليهم ?[النحل 44] قلنا: الحق أنه المبين بالكتاب والسنة لأن الكل ورد على لسانه فكان هو المبين تارة بالكتاب وتارة بالسنة فلا معارضة ولا مخالفة

وأما السنة بالسنة سواء كانتا متواترتين أو آحاديتين أو مختلفتين لأن المراد من المماثلة مطلقها وهو يحصل بكونها سنة وإن اختلفتا تواترا وآحادا فللوقوع أيضا فإن قوله : (فيما سقت السماء العشر ) رواه أبو دواد والسنائي عن ابن عمر مخصوص بقوله : (ليس فيمادون خمسة أوسق صدقة) متفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري وهو في السنة أكثر من أن يحصى ولئلا يبطل الأقوى وهو الخاص بالأضعف وهو العام (1)

(و) كما يجوز تخصيص الكتاب والسنة بمثله يجوز أيضا التخصيص لهما (بسائرها) أي سائر الأدلة

أما الكتاب بالسنة المعلومة بالتواتر أو بغيره فلا خلاف فيه كما قال ابن السمعاني أن محل الخلاف في خبر الآحاد إذا لم يجمعوا على العمل به أما إذا أجمعوا عليه فيجوز التخصيص به بلا خلاف

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٣٧٨