وإن كان جملا غير متعاطفة فإن كان ترك العطف لكمال الانقطاع فهو قرينة على أنه [*]إنما يعود إلى الأخيرة كأن تختلف الجملتان بأن تكون إحداهما خبرا لفظا ومعنى والأخرى إنشاء لفظا ومعنى نحو اضرب بني تميم الفقهاء أصحاب الشافعي إلا الطوال وإن كان لكمال الاتصال كأن تكون الثانية بمثابة البدل أو عطف البيان نحو اعطه ما في بيتك اعطه الثياب إلا البيض فهو قرينة على عوده إلى الجميع(1)
وإن كان جملا متعاطفة فلا خلاف في إمكان عوده إلى الجميع والأخيرة لكن اختلفوا في الظهور فمختار أئمتنا عليهم السلام والشافعية (أنه بعد الجمل المتعاطفة) أي المعطوف بعضها على بعض بأحد حروف العطف من باب ضاعفت عطاءه (يعود إلى جميعها) وأنه ظاهر فيه ولو اختلفت حكما فقط إن جمع الحكم المتعدد غرض نحو سلم على ربيعة وأكرم ربيعة إلا الطوال فإن الحكمين يجمعهما الإعظام أو أضمر الإسم نحو أكرم ربيعة واستأجرهم إلا من قام أو اختلفت اسما فقط مع إضمار الحكم نحو أكرم بني تميم وربيعة إلا من قام فإن الاشتراك والإضمار لا دلالة معهما على استيفاء الغرض من الكلام الأول فيعود الاستثناء إلى الجميع