تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(والنكرة المنفية) أي الواقعة في سياق النفي بما أو لا أو نحوهما أو ما في معناه من الاستفهام والنهي إذا كانت غير مصدرة بلفظ كل لأن ما يفيد العموم في النفي إنما هو النكرة التي تفيد الوحدة في الإثبات وأما التي تفيد العموم في الإثبات كالمصدرة بلفظ كل فعند ورودها في سياق النفي لا تفيد في الأغلب إلا نفي العموم لا عموم النفي لأن رفع الإيجاب الكلي سلب جزئي وقلنا في الأغلب للاحتراز عن نحو ?والله لا يحب كل مختال فخور?[لقمان 18] ?ولا تطع كل حلاف مهين?[ن 10] مثال ذلك ?ما من إله غير الله ?[الأنعام46]?ولا يظلم ربك أحدا?[الكهف 49] ونحو? هل من خالق غير الله ?[فاطر3]?ولا تطع منهم آثما أو كفورا? [الإنسان 24]

وأما النكرة المثبتة فلا تفيد العموم أما المفرد فظاهر وأما الجمع فلأنه كالمفرد في الوحدان ولا شك أن رجالا صالح لكل جماعة على سبيل البدل كما أن رجلا صالح لكل واحد على سبيل البدل ورجل ليس للعموم فيما يتناوله من الوحدان فيجب أن لا يكون رجال للعموم فيما يتناوله من الجماعات ولصحة تفسير له عندي عبيد بثلاثة ؛ لأنها أقل الجمع في الأصح ولو كان ظاهرا في العموم لما صح تفسيره بأقل الجمع لأنه بعض المقر به ظاهرا لا كله ،

لا يقال العدول عن الظاهر لقيام القرينة العقلية وهي استحالة أن يكون له عند المتكلم جميع عبيد الدنيا ؛ لأنا نقول معنى العموم جميع عبيده فالمراد بالعموم هنا عند القائل به العموم العرفي ولا قرينة تنفي ذلك كما في جمع الأمير الصاغة والله أعلم.

(والجمع المضاف) إلى معرفة سواء كان له مفرد من جنسه نحو قوله تعالى : ? يوصيكم الله في أولادكم? [النساء11] ?خذ من أموالهم صدقة تطهرهم? [التوبة 103] أولا كقوله تعالى : ?يا قومنا أجيبوا داعي الله? [الأحقاف 31] وأما المضاف إلى النكرة فكالنكرة

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٣٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٣٤٩