(المستغرق) احترازا عما لا يستغرق كالنكرة في الإثبات كرجل ورجلين فإنها لا تستغرق أما في الخبر كجاءني رجل فلا يستغرق ، وأما في الأمر نحو اضرب رجلا فإنها تعم عموم البدل أي يصدق على كل واحد بدلا عن الآخر ، وكذا إذا كانت النكرة عددا كعشرة فإنها لا تستغرق جميع العشرات واللام في (لما يصلح له) زائدة للتقوية كما في قوله تعالى ?فعال لما يريد?[البروج] وإنما جاز دخولها هنا ولم يجز في معمول الفعل إلا إذا تقدم عليه لضعف عمل الصفة واحترز به عما لا يصلح له فإن عدم استغراق اللفظ له لا يمنع كونه عاما وذلك كمن فإنها لا تستغرق حقيقة إلا العقلاء وعدم استغراقها لغيرهم لا يمنع من عمومها
والمراد بالصلاحية أن يصدق عليه لغة مطابقة أو استلزاما فعموم الأشخاص يستلزم عموم الأحوال والأزمنة والأمكنة إلا لمخصص كقوله تعالى ?كتب عليكم الصيام?[البقرة183] فإن وجوبه عام لأشخاص المكلفين ويستلزم عموم الأحوال كحال الحيض والأزمنة كزمن السفر وكقوله تعالى ?نساؤكم حرث لكم ? فإنه عام لإباحة الزوجات في كل حال حتى حال الحيض وكل زمن حتى نهار رمضان وكل مكان حتى المساجد لولا مخصصها (من دون تعيين مدلوله وعدده) يخرج الرجال المعهودين ونحو عشرة فإنهما وإن استغرقا ما يصلحان له لكن مع تعيين المدلول والعدد فليسا بعامين
(والخاص بخلافه) فهو اللفظ الذي لا يستغرق ما يصلح له وما تعين مدلوله بعهد أو عدد كالرجال لمعهودين وعشرة وزيد وبهذا يظهر ضعف اقتصار الشراح(1) في تفسيره على اللفظ الذي لا يستغرق ما يصلح له