وقوله (على المختار فيهما) يحتمل أن يريد بضمير المثنى دلالته على القبح وعدم دلالته على الفساد وأن يريد مسألة ويقتضي مطلقه الدوام لا مقيده ومسألة يدل على قبح المنهي عنه لا فساده فإن الخلاف في كل ثابت كما أشرنا إلى بعضه والله أعلم
AUTO ولما فرغ من الأمر والنهي عقبهما بالكلام في العموم والخصوص
وقدمهما على المجمل والمبين لأنهما يفيدان الحكم بظاهرهما بخلاف المجمل والمبين فإنه ولو أفاده المبين بظاهره لم يفده المجمل به كما سيتضح إن شاء الله تعالى فقال
( الباب السادس) [ العموم والخصوص]
من أبواب الكتاب (في العموم والخصوص و) ما يلحق بهما من (الإطلاق والتقييد) ولما كان العموم صفة العام والخصوص صفة الخاص عرف العام والخاص وتكلم في أحكامهما إذ لا بحث عن العموم والخصوص من حيث هما اعني غير معتبر كونها صفة لشيء ،إنما ذكرا من حيث أنهما صفتان للعام والخاص وبمعرفتهما [*] يعرف معنى العموم والخصوص مثلا إذا عرف أن العام هو اللفظ المستغرق لما يصلح له إلخ علم أن العموم استغراق اللفظ إلخ وقس عليه الخاص والخصوص
وقدم ذكر العام لأن فائدته أشمل فقال (العام هو اللفظ) جنس الحد وإشارة إلى أن العموم من عوارض الألفاظ فيوصف به حقيقة بمعنى أن كل لفظ يصح شركة الكثيرين في معناه لا فيه يسمى عاما حقيقة أما لو كانت الشركة فيه نفسه لا في مفهومه فهو مشترك لا عام فعلم أن عروض العموم للألفاظ باعتبار معانيها وعلى هذا فلا عموم للمفهوم إذ ليس بلفظ