تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو عبد الله والحاكم وبنى عليه المصنف أنه (لا يقتضي مقيده) الدوام ووجوب التكرار بل الانتهاء مرة إلا لقرينة تقتضي الاستمرار وهذا تصريح بمفهوم الصفة من قوله مطلقة ويكون عن شيء واحد وهو ظاهر أوأشياء متعدده إما جمعا كالحرام المخير نحو لا تناول السمك واللبن ، ومنه تحريم الجمع بين الأختين فعليه ترك أحداهما فقط فالمحرم جمعهما لا فعل أحدهما وهذه المسئلة كالواجب المخير والخلاف في متعلق التحريم كالخلاف في متعلق الوجوب ولا بد في حسن هذا من إمكان الجمع لئلا يكون النهي عبثا وإمكان الفرق لئلا يكون تكليفا بالمحال وإما فرقا نحو قوله (لايمشين أحدكم في نعل واحدة لينتعلهما معا أو ليختلعهما معا) (1)رواه البخاري ومسلم فإنه يصدق أنه منهي عنهما جميعا لبسا أو نزعا من جهة الفرق بينهما في اللبس أو النزع لا الجمع بينهما فيه ولا بد في حسنه من إمكان الجمع لئلا يكون تكليفا بالمحال وإمكان الفرق لئلا يكون عبثا (2)وإما جمعا وفرقا كالنهي عن الزنا والسرقة فكل واحد منهما منهي عنه فيصدق بالنظر إليهما معا أن النهي عن شيء واحد. ولا بد في حسنه من إمكان الخلو عنهما فلا يجوز النهي عن الحركة والسكون معا لامتناعه فيهما

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٣٤٣