تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(و) من أقسام المجاز أنه (قد يقع(1)في الإسناد) للفعل أو معناه إلى ملابس له غير ما يكون ذلك الفعل أو معناه له أي غير الفاعل في المبني للفاعل وغير المفعول في المبني للمفعول مع قرينة صارفة للإسناد عن أن يكون إلى هو له كقوله تعالى ?وأخرجت الأرض أثقالها?[الزلزلة] نسب الإخراج إلى مكانه وهو فعل الله تعالى ?يذبح أبناءهم ?[القصص(4)] نسب التذبيح الذي هو فعل الجيش إلى فرعون لعنه الله تعالى لأنه سبب آمر وقوله تعالى ?فهو في عيشة راضية?[القارعة] في المبني للفاعل المسند إلى المفعول به إذ العيشة مرضية وسيل مفعم في عكسه إذ المفعم اسم المفعول من أفعمت الإناء ملأته وقد أسند إلى الفاعل.وقول المؤمن أنبت الربيع البقل فيما أسند إلى ملابس له هو الزمن وإسناده إلى المصدر (مثل جد جده) ومنه قول الشاعر :

سيذكرني قومي إذا جد جدهم .... وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر

وذلك أن من شأن العرب على ما ذكره المرزوقي أن يشتقوا من لفظ الشيء الذي يريدون المبالغة في وصفه ما يتبعونه به تأكيدا وتنبيها على تناهيه من ذلك قولهم ظل ظليل وداهية دهياء وشعر شاعر انتهى

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٣١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٣١٦