AUTO وهذه القرينة على ضربين أحدهما تمنع من حمل الخطاب على
ظاهره وتعلقه بمراد معين ولا شبهة في حمل اللفظ على ذلك المعنى والثاني تمنع من حمله على ظاهره ولا تعلقه بمراد معين وما هذا حاله لا يخلو إما أن يكون له مجازا واحدا أو أكثر إن كان واحدا حمل عليه ولا شبهة وإن كان أكثر من واحد وبعضها أقرب من بعض حمل على الأقرب وإن كانت متساوية فإما أن تنحصر أو لا إن كانت منحصرة غير متنافية حمل عليها أجمع على قول من يقول بجواز حمل اللفظة على جميع معانيها كما ثبت في استعمالهم البحر مجازا في معان مختلفة كالعلم والكريم والشاعر والسيف وكذا السكون يستعمل تارة في سكون النفس من الغضب والجوع وطمأنينة القلب باليقين ومن منع الاشتراك في ذلك يدفع ذكرنا باستعمال البحر والسكون فيما ذكر بجمعه غرضا واحدا ففي البحر السعة وفي السكون عدم الاضطراب وإن كانت منحصرة متنافية أو غير منحصرة فحكى عن قاضي القضاة ان الكلام يكون مع ذلك مجملا يحتاج إلى بيان وقيل المكلف مخير في أيها شاء
[ أنواع المجاز]
AUTO (وهو) أي المجاز المفرد باعتبار العلاقة (نوعان)
[النوع ] الأول [من أنواع المجاز] (مرسل) :أي إن كانت علاقته غير المتشابهة سمي مرسلا لأن الإرسال في اللغة الإطلاق والاستعارة مقيدة بادعاء أن المشية من جنس المشبه به والمرسل المطلق من هذا التقييد والمعتبر من العلاقة نقل نوها فإجماع أئمة الأدب فيكتفي بنقل العلاقة ولا يشترط نقل أفراد المجاز في الأصح لعدم توقف أهل العربية في التجوز عليه فإن من علم أحوالهم علم أنه لا توقف منهم على ما نقل بل يعدون اختراع المجازات من البلاغة ولذلك لم يدونوها تدوين الحقائق