فإن قلت : حصر الكل في الأجزاء لا يتصور ؛ لأن الحصر هو جعل الشيء في محل محيط به ، فالمحيط حاصر ، والمحاط به محصور مظروف ، وشأن الكل مع أجزائه على العكس ، فإن الكل يحيط بالأجزاء ، فكيف يكون محصورا فيها ؟. أجيب : بأن المراد من المختصر هو المفهومات ، ومن الأبواب العشرة هو العبارات بناء على أن الألفاظ قوالب المعاني وظروفها (1)ويجوز أن يكون المراد من الانحصار المذكور ههنا هو انحلال الكل إلى ما منه تركيبه (2)
AUTO ثم لما ذكر الأبواب أولا أراد أن يعيدها على سبيل التعريف
العهدي فقال:
[الباب الأول ]
(الباب) في الأصل بوب ، تحرك حرف العلة ، وانفتح ما قبله ، فقلت ألفا بدليل تصغيره على بويب ، وتكسيره على أبواب ، وهو لغة : معروف ، واصطلاحا : اسم لجملة من الكتاب مشتملة على عبارات معينة محدودة دالة على معان مخصوصة بفصول غالبا.