تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وهو) أي القلب (أقسام) ثلاثة كما بينا (وكلها ترجع إلى المعارضة) فهو نوع منها إذ هي دليل يثبت به خلاف حكم المستدل والقلب كذلك فإنه يشترك فيه الأصل والجامع بين القياسين فيجيء الخلاف في قبوله ويكون القبول هو المختار بل هو أولى بالقبول من المعارضة المحضة لأنه أبعد من الانتقال بأن قصد هدم دليل المستدل بأدائة إلى التناقض ظاهر فيه ولأنه مانع للمستدل من الترجيح لأن الترجيح إنما يتصور بين شيئين وها هنا الدليل واحد (1)

النوع السابع من الاعتراضات ما يرد على قول المعلل وذلك هو المطلوب فيقول المعترض لا نسلم بل النزاع باق لأن الدليل منصوب في غير المتنازع وهو سؤال واحد وهو :

(الثالث والعشرون)

من الاعتراضات (القول بالموجب) بفتح الجيم أي بما أوجبه دليل المستدل واقتضاه وأما الموجب بكسرها فهو الدليل وهو غير مختص بالقياس وقد وقع في قوله تعالى ?ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين?[ المنافقون 8] أي إذا أخرج الأعز الأذل فأنتم المخرجون _ بفتح الراء لأن العزة لله ولمن أعزه الله وأنتم الأذلاء وقد يسمى عدم تمام التقريب وهو من السؤالات العامة لجميع الأدلة ويرد لوجوه ثلاثة الأول أن يرد لاستنتاج المستدل ما يتوهم أنه المتنازع أو ملازمه والأمر بخلاف ذلك

(وحاصله تسلم مدلول الدليل مع بقاء النزاع ومن أمثلته أن يقول الشافعي في القتل بالمثقل قتل بما يقتل غالبا فلا ينافي القصاص كالقتل بالخارق فيرد القول بالموجب فيقول المعترض سلمنا عدم المنافاة بين القتل بالمثقل وبين القصاص ولكنه ليس محل النزاع لأن محل النزاع هو وجوب القصاص لا عدم المنافاة للقصاص (ونحو ذلك) الوجه وهو وجهان :

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٢٤٧