تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجيب بأنهم أرادوا أنها شبهية بالنظر إلى مادتها لا بالنظر إلى الأمر الخارجي (و) مثال الثابت بغيره (كما يقال في تطهير النجس) عند إرادة إلحاقه بطهارة الحدث (طهارة تراد للصلاة فيتعين لها الماء كطهارة الحدث بجامع كون كل واحد منهما طهارة تراد للصلاة) فإن الجامع وصف شبهي إذ لا تظهر مناسبته للحكم المذكور لكنه يوهم المناسبة من جهة أنه قد اجتمع في إزالة النجاسة كونها طهارة للصلاة وكونها قلعا للخبث والشارع قد اعتبر الأول حيث رتب عليه حكم تعيين الماء في الصلاة والطوف ومس المصحف وقراءة القرآن ولم يعتبر الثاني في شيء من الصور فظهر لنا أن إلغاء ما لم يعتبره أصلا والحكم بخلوه عن المصلحة أقرب وأنسب من إلغاء ما اعتبره ومن الحكم بخلوه عن المصلحة فتوهمنا في ذلك أن الوصف الذي اعتبره كالطهارة للصلاة مناسب للحكم الذي هو تعيين الماء وأن فيه مصلحة وأن الشارع حيث اعتبر تلك الصفة إنما اعتبرها للاشتمال على تلك المصلحة وهذا معنى شبهية الوصف. تنبيه ما تقدم كلام في القياس وأركانه وشرائطها وما يتصل بذلك

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ٢٢٣