تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO أجاب بقوله (ومتى تعارضت) العلل بأن اقتضى بعضها خلاف ما

يقتضيه الآخر في الفرع (فالترجيح) حينئذ واجب على صاحب الاجتهاد الصحيح بلا خلاف وإنما الخلاف حيث لا يحصل ترجيح وسيأتي هو وبيان وجوهه في بابه إن شاء الله تعالى بمعونته وكرمه

[طرق العلة ]

(و) أما (طرق العلة) ومسالكها الدالة على عليتها لأن كون الوصف الجامع علة حكم غير ضروري فلا بد في إثباته من الدليل فهي (أربع على المختار) عند المصنف تبعا لابن الحاجب

(أولها) أي الطرق الأربع (الإجماع) وإنما قدمه على النص الذي هو أصله لأن الإجماع أقوى قطعيا كان أو ظنيا ولذا يقدم على النص عند التعارض ولأن النص تفاصيله كثيرة (وذلك أن ينعقد) أي الإجماع (على تعليل الحكم بعلة معينة) كإجماعهم في حديث مسلم والترمذي والنسائي لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان على أن علته شغل القلب وتشويش الغضب للفكر.

(وثانيها) أي الطرق الأربع (النص) من الكتاب والسنة

(وهو) نوعان لأنه إما (صريح) وهو ما دل بوضعه (وغير صريح) وهو ما لزم مدلول اللفظ (فالصريح ما) صرح فيه بالعلة أو(أتى فيه بأحد حروف العلة مثل لعلة كذا أو لأجل كونه كذا أو لأنه أو فإنه أو بأنه ونحو ذلك) كإذا وكي وإن الداخلة على ما لم يبق للمسبب ما يتوقف عليه سواه وأن بالفتح مخففا ومثقلا بتقدير اللام فإن تقديره كالتصريح.

AUTO [ مراتب الصريح]

ومراتبه أربع :

[1] أقواها النص في التعليل حيث لا يحتمل غير العلية كالتصريح بلفظ العلة وكقوله تعالى ?من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل?[ المائدة 32]و?كي تقر عينها? [طه 40] و?إذا لأذقناك? [الأعراف 75]

[2] ثم ما هو ظاهر فيه محتمل غيره كلام التعليل وباء السببية وأن الداخلة على ما لم يبق للمسبب علة سواه لمجيء اللام لنحو العاقبة والباء لنحو المصاحبة وإن للزوم من دون سببية ولثبوت أمر على تقدير آخر على طريق الاتفاق

[3] ثم ما دخلت عليه الفاء إما على العلة الغائية المتأخرة عن الحكم كقوله في المحرم الذي وقصته ناقته لاتمسوه طيبا ولا تخمروا رأسه فإنه يحشر ملبيا متفق عليه

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ١٩٨