تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(و) منها أنه (يصح تقارن العلل) المتعددة كقوله في درة بضم المهملة بنت أم سلمة وقد بلغه تحدث النساء أنه يريد أن ينكحها (إنها لو لم تكن ربيبتي في حجري لما حلت لي إنهالإبنة أخي من الرضاعة) رواه الشيخان فإنه رتب عدم حلها على تقدير عدم كونها ربيبة على كونها ابنة أخيه من الرضاع والمعنى أنها لا تحل لي أصلا لأن بها وصفين لو انفرد كل واحد منهما حرمت عليه كونها ربيبة وكونها ابنة أخي من الرضاع وقوله في حجري على وفق الآية الكريمة والجمع بين ما تقدم في اسمها من أنها درة وبين ما في مسلم عنها كان اسمي برة فسماني رسول الله زينب وقال لا تزكوا أنفسكم الله أعلم بأهل البر منكم بأن لها اسمين قبل التغيير. وكتحريم الوطء لعدم النكاح والملك أو للإحرام والحيض أو الصوم وكأن يزني رجل ويرتد ويقتل نفسا بغير حق فإنه يقتل لمجموع ذلك عند الجمهور وكالوطء والبول والغائط والرعاف في حالة واحدة فإنها أمور مختلفة الحقيقة وهي علل مستقلة للحدث لثبوته بكل منها وهو معنى الاستقلال (1).

(و) منها أنه يصح (تعاقبها) وهو أن تقتضي علة حكما ثم تقتضي علة أخرى ذلك الحكم كتحريم الوطء بالحيض فإذا انتهت مدته تعقبها عدم الغسل فتقتضي تحريم الوطء أيضا.

ومنها أن تكون طاعة كالطهارة في النية ومعصية كالزنا ودافعة كالعدة ورافعة كالطلاق وصالحة للأمرين كالرضاع وحقيقية كما ذكر وإضافية كالأبوة في تعليل الولاية.

ولما كان قوله ويصح تقارن العلل مظنة أن يقال فإذا اقترنت فتعارضت فما حكمها ؟

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ١٩٧