(وكذلك) أي مثل ما ذكرناه في السكوت من أنه حجة ظنية على حسب الخلاف (القولي) أي الإجماع المنسوب إلى القول وكذا الفعلي والتركي إن علم الوجه الذي وقعا عليه كما في فعله لكن لا مطلقا بل (إن) لم يعلم وإنما ظن بأن (نقل آحادا) ولم يتلق بالقبول فيكون حجة عند أئمتنا عليهم السلام والجمهور خلافا لأبي عبد الله وأبي رشيد والغزالي فقالوا ليس بحجة وتوقف قوم. قلنا لا وجه للفرق
(فإن) علم بأن سمع أو شوهد أو (نقل) الإجماع المذكور في جميع الأمة أو العترة (تواترا) أو تلقي بالقبول (فحجة قاطعة) وحينئذ تحرم مخالفة المجمع عليه كلبس الحرير مثلا إذا أجمعوا على تحريمه فإنه معصية وكذا يحرم أيضا مخالفة الإجماع نفسه بأن يعتقد كونه مباحا (ويفسق مخالفه) ومخالف المجمع عليه. ولا تهمل الفرق (1) بينهما.
أما عند من يقول كل عمد كبيرة فظاهر وأما عند من جعلها ما ورد الوعيد عليها فذلك (بدليل) قوله عز من قائل ?ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى (ويتبع غير سبيل المؤمنين) نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا?[النساء/115]