تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومختار أئمتنا عليهم السلام وجمهور غيرهم (أنه لا يصح) ولا يقع (إجماع بعد الاجماع على خلافه) بحيث لا يمكن الجمع بينهما إذ الدليل لم يفصل بين أن يكونوا أجمعوا على أن لا إجماع بعد إجماعهم وبين غيره ولأن خلافهم إذا كان ذنبا مهجورا وحجرا محجورا فكيف يصير حجة من حجج الله تعالى وهذا مما لا خلاف في فساده ولأن النسخ إنما يكون لتغير المصلحة وذلك مما استأثر الله بعلمه ولا هداية للخلق إلى معرفته ولأنه لا يخلو الاجماعان إما أن يكونا باطلين أو أحدهما أو صحيحين ليس الأول ولا الثاني لأن الأمة لا تجمع على باطل ولا الثالث لاقتضائه ثبوت الحكم وضده أو ثبوته ونفيه وهو محال أو يكون آخرهما ناسخا للأول وذلك باطل بما سبق وسيأتي إن شاء الله تعالى ولهما أن يجيبا عن الأول بأن الدلالة إنما قضت بتحريم مخالفة الإجماع وهذا إجماع حكمه حكم الأول وعن الثاني بأنه إنما كان ذنبا إذا كان خلافا للأمة لا لبعضها فالذنب خلاف قولهما لا قولهما وعن الثالث بأنه يجوز أن ينتهي مدة الحكم الثابت بالإجماع بتوفيق الله أهل الإجماع للإجماع على خلافه

(وأنه لا ينعقد بالشيخين) أبي بكر وعمر ولا يكون حجة وقال قوم أنه حجة لقوله : (اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ) رواه الترمذي وغيره (1) والأمر بالاقتداء بهما يقتضي نفي الخطأ عنهما.

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ١٥٠