قلنا : ينتفي علم أصابة الحق مع فقده ولأن الإجماع بلا سند محال عادة لأن اتفاق الكل لا لداع يستحيل عادة كالإجماع على أكل طعام واحد في وقت واحد ، والعراء عن الفائدة مع المستند ممنوع إذ فائدته حرمة المخالفة وسقوط البحث عن المستند (وإن لم ينقل إلينا) وبهذا يظهر فساد ما ذكر صاحب الفصول من أن شرط الاستدلال به معرفة السند ومعرفة كيفية نقله من تواتر أو تلق بالقبول في القطعي أو آحاد في الظني لأن اشتراط معرفة الكيفية فرع ثبوت اشتراط نقله في الجملة فمهما لم يثبت لم تثبت ثم إذا أجمعوا على موجب دليل فإن كان قطعيا عندهم فهو سند الإجماع قطعا لامتناع ألا يتفقوا على القطعي مع طلبهم لما يدل على الحكم ولو فرض ظني لهم مفيد لذلك لم يجز أن يكون صارفا لدعاء القطعي إياهم إلى الحكم والاتفاق عليه وأيضا الاتفاق على الظني دون القطعي محال عادة [*]وإلا يكن قطعيا فيحتمل أن يكون هو السند وأن يكون غيره لسعة الظنيات ولا يجوز جهل الأمة بدليل راجح إن لم يعمل أحد منهم على وفقه لأنه إجماع على الخطأ وإن عملت أو بعضها على وفقه جاز إذ ليس إجماعا منهم على عدمه فإن عدم العلم ليس علما بالعدم وإلا لزم عدم ما لم يتفقوا على العلم به وهو باطل بالضرورة
الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ١٤٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الكافل -للطبري-(333 )ص ١٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي