تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وإذا ركبت الجملة) أي ما يسمى بالجملة المرادفة للكلام المفيد ، لا مطلق الجملة فإنه يصدق بغير المفيد في اصطلاح النحاة أو بالقضية في اصطلاح المناطقة مع مثلها مجعولة (في دليل) وهو القياس المنطقي (سميت) عند المناطقة (مقدمة) مثل قولنا العالم متغير وكل متغير حادث ينتج العالم حادث.

والمقدمات إن كانت قطعية أنتجت قطعيا لأن النتيجة لازمة لمقدمات حقة قطعا ولازم الحق حق قطعا. وإن كانت ظنية أنتجت ظنيا ،

ثم المكرر بين المقدمتين فصاعدا يسمى حدا أوسط كمتغير في المثال لأنه وسيلة لنسبة الأكبر إلى الأصغر فيكون المعنى وسطا (1)

وموضوع المطلوب يسمى حدا أصغر كالعالم فيه مثلا لأنه يكون أخص من المحمول في أكثر المواد ولا شك أن أفراد الأخص أقل من أفراد الأعم لأن كل أفراد الأخص أفراد للأعم من غير عكس

ومحمول المطلوب يسمى حدا أكبر لأنه يكون أعم من موضوعه في الأغلب والأعم أكثر أفرادا وكل ما هو أكثر أفرادا يكون أكبر.

والمقدمة التي تشمل الأصغر تسمى صغرى لأن معناها ذات الأصغر

والمقدمة التي فيها الأكبر تسمى الكبرى لأن معناها ذات الأكبر

والهيئة العارضة عند وضع الحد الأوسط عند الأصغر والأكبر تسمى شكلا وهو مراد المصنف بالتركيب وإنما لزمت المقدمتين الدلالة لأن الصغرى باعتبار موضوعها خصوص والكبرى باعتبار موضوعها عموم واندراج الخصوص في العموم واجب فيندرج موضوع الصغرى في موضوع الكبرى فيثبت له ما يثبت له وهو محمول الكبرى نفيا وإثباتا فيلتقي بموضوع الصغرى ومحمول الكبرى وهو النتيجة كما تقدم

الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافل -للطبري-(333 )ص ١٣٤