(فإن تطابقا) أي النسبة التي هي مدلول الخبر والخارج الواقع في نفس الأمر بأن كان زيد قائما (فصدق) أي فالخبر حينئذ صدق (وإلا) يتطابقا بأن لا يكون زيد قائما (فكذب) أي فالخبر حينئذ كذب (1)ولا عبرة بالاعتقاد للإجماع على تصديق الكافر إذا قال الإسلام حق مع مخالفته اعتقاده وتكذيبه إذا قال الإسلام باطل مع مطابقته لاعتقاده فلو كان للاعتقاد أو عدمه مدخل في تحقق الصدق والكذب لم يصح ذلك (2) وأما قول عائشة وقد سمعت بخبر رواه بعض الصحابة والله ما صدق ولا كذب فمعارض بما روي عنها أيضا أنها قالت فلان يكذب ولا يعلم أنه يكذب على أنه يحتمل أنها أرادت ولا كذب تعمدا تحسينا للظن بالراوي جمعا بين الأدلة.
الكافل -للطبري-(333 ) · الصفحة ١٣٢