تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متماثلتين اذ لَو قُلْنَا بذلك كُنَّا قائلين بِطَلَب شَيْء والعثور عَلَيْهِ سوى الْعَمَل وَهَذَا قَول ثَان الْحق هُوَ طلب علم اَوْ هُوَ طلب الاشبه وَنحن نبطل الطريقتين جَمِيعًا فَيخرج من ذَلِك انا لَا نقدر دلالتين وَلَا امارتين منصوبتين على الْوَجْه الَّذِي فَرْضه الْمُسْتَدلّ علينا وَلَكنَّا نقُول امارة الحكم فِي حق كل وَاحِد مِنْهُمَا غَلَبَة ظَنّه وَكَأن الرب تَعَالَى جعل غَلَبَة ظن كل مُجْتَهد علما على الحكم بِمُوجب ظَنّه وَهَذَا مَا لَا يتَحَقَّق فِيهِ تنَاقض فَتبين ذَلِك واعلمه فَأَنَّهُ سر الْمَسْأَلَة وَلَا يُحِيط بِهِ الا من تَأَكد غوصه فِيهَا وَلَا يَنْتَفِي بعْدهَا علينا مؤونة الا بِشَيْء وَاحِد وَهُوَ انهم ان قَالُوا اذا زعمتم ان الَّذِي يتَمَسَّك بِهِ الْمُجْتَهد لَا يقدر امارة مَنْصُوبَة شرعا فَمَاذَا يطْلب الْمُجْتَهد وَلَيْسَ عِنْده فِيمَا يطْلب عِلّة مَنْصُوبَة عِنْد الله تَعَالَى قبل طلبه وَلَا يتَحَقَّق طلب من غير مَطْلُوب وَهَذَا اصعب سُؤال لَهُم وَلَو قَامَت للقائل بَان الْمُصِيب وَاحِد حجَّة لكَانَتْ هَذِه وَلَا تحسبن ذَلِك تشككا فَنحْن من القاطعين بَان كل مُجْتَهد مُصِيب وسنتقصى عَن هَذَا السُّؤَال عِنْد ذكرنَا الاشبه ان شَاءَ الله تَعَالَى

وَمِمَّا استدلوا بِهِ فِي الْمَسْأَلَة ان قَالُوا اذا قُلْتُمْ ان كل مُجْتَهد مُصِيب

الاجتهاد · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاجتهادص ٤١