تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السفسطة وَترك الضروريات وَجحد الْبِدَايَة فانا نعلم بضرورة الْعقل اسْتِحَالَة كَون الشَّيْء قَدِيما حَادِثا ثَابتا منفيا جَائِزا مستحيلا فَبَطل الْمصير الى هَذَا الْقسم وَتبين ان اُحْدُ الْمُجْتَهدين هُوَ الْعَالم بِحَقِيقَة مَا فِيهِ الْكَلَام وَالثَّانِي جَاهِل

فان زعم ان كل مُجْتَهد مُصِيب فِي الاصول بِمَعْنى انه لم يُكَلف الا الِاجْتِهَاد فاما العثور على الْحق فَلم يتَعَلَّق بِهِ تَكْلِيف لصعوبة مدركه وَاخْتِلَاف الاراء وغموض طرق الادلة فان سلك هَذَا المسلك فِي القَوْل بالتصويب وَقَالَ مَعَ ذَلِك بطرد مذْهبه فِي الْكفْر فقد انْسَلَّ من الدّين حِين عذر الْكفَّار فِي الاصرار على الْكفْر

فان قَالَ ذَلِك فِي الَّذين تجمعهم الْملَّة كَانَ الْكَلَام عَلَيْهِ من وَجْهَيْن

احدهما ان نقُول مَا الَّذِي حجزك عَن القَوْل بَان الْمُصِيب وَاحِد فان تمسك بغموض الادلة قيل لَهُ فَالْكَلَام فِي النبوات والاحاطة بِصِفَات المعجزات وتمييزها عَن المخاريق والكرامات اغمض عِنْد العارفين باصول

الاجتهاد · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاجتهادص ٣٣