تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المستحيلات فَكَانَ يجوز ان يَقُول الرب تَعَالَى لكل عَالم ان يَأْخُذ بقول عَالم مثله وَيتْرك الِاجْتِهَاد وَلَو ثَبت ذَلِك لم يكن ذَلِك تقليدا بل يصير قَول الْعَالم الْمُفْتِي علما وامارة فِي حق الْعَالم المستفتي وَيكون متمسكا بِمَا نَصبه الله تَعَالَى حجَّة لَهُ

ومعظم من خَاضَ فِي هَذَا الْبَاب بنى الادلة بِنَاء يدل على منع التَّقْلِيد عقلا وَنحن نذْكر مَا ذكره مانعوا التَّقْلِيد ونبين فَسَاده ثمَّ نذْكر مَا علينا الْمعول ان شَاءَ الله تَعَالَى

فمما عولوا عَلَيْهِ ان قَالُوا كل عَالم بصدد الزلل فَإِذا لم تجب لَهُ الْعِصْمَة لم تقم بقوله الْحجَّة واذا كَانَ الْمُجْتَهد قَادِرًا على التَّمَسُّك بالحجاج وَالِاجْتِهَاد فَذَلِك احرى لَهُ

وَهَذِه دَعْوَى مُجَرّدَة فَيُقَال لَهُم ان زعمتم ان من لَا يجب لَهُ الْعِصْمَة لَا يجوز الرُّجُوع الى قَوْله وَهل تنازعون الا فِي هَذَا فَلَو قَالَ الرب تَعَالَى مهما صدر قَول من عَالم فقبلوه وان جوزتم خطأه فحكمي

الاجتهاد · الصفحة ١٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاجتهادص ١٠٩