الناس قريبا منه فتكلم وقال من خاف الوعيد قصر عليه البعيد ومن
~~طال أمله ضعيف عمله وكل آت قريب ومن شغلك عماه عنك فهو شوم وكل أصحاب
~~الدنيا من أهل القبور وإنما يفرحون بما قدموا ويندمون على ما خلفوا فما
~~يندم عليه أصحاب القبور فأهل الدنيا فيه يتنافسون وعليه عند الحكام يختصمون
~~. | ( وعن ) محمد بن سويد الطائي رأيته يغد وويروح إلى الإمام فلما تخلي
~~للعبادة رأيت الإمام جاءه زائرا غير مرة . | ( وروي ) أنه في آخر أمره جعل
~~ينقض سقوف الدار وبيع حتى بلغ البواري وصار حائط داره قصيرا حتى لوان غلاما
~~وثب منه لسقط على الدار . | ( وعن ) محمد العبدي قال له حماد ابن الإمام
~~لقد رضيت من الدنيا باليسير قال أفلا أدلك على من رضى منها من ذلك من رضى
~~بالدنيا عوضا عن الأخرى ( وكان ) سبب علته أنه بات بآية اذكر النار فكررها
~~فلما أصبحوا وجدوه قد مات على لبنة . | ( وعن ) الوليد بن عقبة سمعته يقول
~~كم من مسرور بأمر فيه هلاكه وكم من كاره أمرا فيه صلاحه دنيا ودينا وليسلنا
~~إلا الرضى والتسليم والاستكانة والخشوع . | ( وروي ) أنه قدم البصرة فاجتمع
~~إليه الناس وقالوا قال أبو حنيفة قدر الدرهم لا يمنع الصلوة فمن أين قاله
~~الحمد لله لم يقل الإمام شيئا إلا سار به في الأمصار أراد به الدرهم فكنى
~~عنه بالدرهم . | ( ويروى ) أنه مر بزقاق فيه تمر مصفوف فقال للبياع أتعطيني
~~بدرهم رطبا نسية قال لا فرآه رجل يعرفه فقال للبياع هذا كيس فيه مائة درهم
~~فخذه وأدركه فإن اشترى بدرهم رطبا فكله لك فلحقه وعرض عليه فأبى وسمعه
~~