تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رحمة الله كان شحيحا على دينه ( وذكر ) صاحب المنظومة عن

~~الإمام أبي حفص الكبير البخاري أن الإمام لما فر من ابن هبيرة إلى مكة أقام

~~بها إلى أن ظهرت الهاشمية فقدم الكوفة فاشخص إلى بغداد فأمر له المنصور

~~بعشرة آلاف درهم وجارية فقال له عبد الملك بن حميد وزيره وكان جيد الرأي

~~فيه اقبل الجائزة فإن الخليفة يطلب عليك علة فقال لا حاجة لي فيه فقال أما

~~المال فقد كتب في الديوان أنه قبل وأما الجارية فأما أن تقبلها وأما أن

~~تعتذر حتى أعذرك عندها قال إني ضعيف عن النساء لا حاجة في الجارية لا أصل

~~إليها ولا أحسن أن أبيع جارية وصلت إلي من حرم أمير المؤمنين ( وذكر )

~~المرغيناني عن الحميدي عن أبيه قال لما أشخصه المنصور إلى بغداد شخصت معه

~~فلما خرج من عند المنصور منتقع اللون سألته عن ذلك فقال دعاني إلى القضاء

~~فقلت لا أصلح لذلك لأنه ليس لي قلب أحكم به عليك وعلى أولادك وقوادك فقال

~~لم لم تقبل صلتي فقلت تعطيني من بيت المال ولست من المقاتلة حتى آخذ ما

~~لهم ولا من الذرية حتى آخذ عطاياهم ولا من الفقراء حتى آخذ ما يأخذ وأنه

~~قال فأقم حتى تستفتيك القضاة فيما يحتاجون إليك من الأحكام . | ( وعن )

~~الحسن بن زياد أنه لم يقبل من أحد هدية ولا جائزة . | ( وعن سهل ) بن مزاحم

~~كنا ندخل بيته ولا نرى إلا البواري . | ( وعن عبد الرزاق ) كنا إذا رأيناه

~~رأينا آثار البكاء في عينيه وخديه . | ( وسئل ) أبو مقاتل عنه وعن سفيان

~~فقال ليس من ابتلي فهرب كمن ابتلي فصبر يريدان سفيان لما دعي للقضاء هرب

~~والإمام صبر على السياط ولم يقبل ( وعن عبد العزيز ) بن عصام أن المصور لما

~~عرض عليه القضاء وامتنع ضربه ثلاثين سوطا حتى سال الدم على عقبيه قال له

~~عمه عبد الصمد بن عبد الله

الجواهر المضية · الصفحة ٤٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجواهر المضيةص ٤٩٢