أهل السنة لما سبق من الكلام أراد الإمام
~~التنبيه على أن باغضهما خارجي خارج من أهل السنة والجماعة وكذا باغض عثمان
~~وهما الشيعة سواء يقولون لا نحب الثلاثة ولا نسبهم أو يلعنوهم . وفي تكفير
~~لاعنهم خلاف مشهور وتفضيل في محله مسطور وقد بسطت هذه المشكلة في رسالة
~~مستقلة . ثم في قوله ويؤمن بالقدر خيره وشره . إخراج المعتزلة وسائر
~~المبتدعة من القدرية والمراد بالأيمان بالقدر اعتقاد أن جميع الأمور بقضاء
~~الله وقدره وفق ما أراد أن يظهر بكسب العباد فخرج الجبرية على أنهم أقرب
~~إلى الحق من سائر المبتدعة . | ( ثم ) في قوله والمسح على الخفين . رد على
~~طائفة من الشيعة وقد نقل ابن المبارك عن الإمام ما قلت بالمسح عليهما حتى
~~جاءني مثل ضوء النهار يعني الأدلة الساطعة من الكتاب فان آية الوضوء مبهمة
~~مجملة باعتبار القراءتين وقد بينها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بغسل
~~الرجلين حال كشفهما ومسحهما وقت لبسهما وكادت الآثار في المسح أن تتواتر بل
~~قد تواتر معنى لكثرة طرقه ورواته . | ( ثم ) في قوله وتحليل النبيذ . إشعار
~~بأن من قال به لا يخرج عن كونه من أهل السنة لا أنهم اتفقوا على تحليله فإن
~~المسألة خلافية وهي من الفروع الفقهية التي فيها خلاف المالكية والشافعية
~~والحنبلية فمذ هبهم إن كل ما يسكر كثيره فقليله حرام . وقد بينت الأدلة من
~~الجانبين في شرح مسند الإمام في قوله لا للسكر إيماء إلى أن شربه ذا أنجر
~~إلى السكر فهو حرام وكذا إذا قصد السكر به في أول قعوده . | ( وقد ) ذكر
~~علماؤنا في بحث المثلث أنه إذا قعد للسكر فالقدح الأول حرام وكذا القعود
~~عليه حرام وصرحوا بأن السكر من البنج ولبن الرماك حرام إلا أنه ليحد . وذكر
~~في يتيمة الدهر أن حادثة أكل البنج وقعت في زمان