تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما يدل على فضيلة المتقدمين قوله تعالى أو يروا أماناتي

~~الأرض تنقصها من أطرافها . وفسر إيه يموت علمائها وقرائها وحديث أن الله لا

~~يقبض العلم انتزاعا ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا مات العلماء اتخذ

~~الناس رؤوسا جهالا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا . ومن هنا أما كان الإمام

~~في القرن المشهور اكتفى بظاهر عدالة الشهود إلا في باب الحدود وصاحباه لما

~~كانا في عصر علبة الهوى فاشترطا تزكية أرباب الهدى . وقد جاء الآثار

~~والإخبار أن أولي الأمر هم العلماء الأخيار وقوله عليه السلام في صحيح مسلم

~~من مات ولم يعرف إمام زمنا . مات ميتة جاهلية . معناه لم يعرف من يجب عليه

~~الاقتداء والاهتداء به في أوانه . | ( وقد قال ) بعضهم في تعريف المجتهد هو

~~الذي يكون صوابه أكثر من أخطائه أو العكس فان المجتهد يخطئ . ويصيب وتبوت

~~لا ادري لا ينافي كونه مجتهدا فان مالكا سئل عن أربعين حديثا فقابل في ست

~~وثلاثين لا ادري وسئل على رضي الله عنه عن مسألة فقال سلوا مولاي الحسن .

~~وذكر الكردري أن الإمام حين فر من بني أمية جاور بالحرمين مدة كثيرة وإنما

~~لزم الإمام من بين مشايخه الكرام حمادا بن أبي سليمان الكوفي الأشعري

~~الفقيه لأنه كان افقه من غيره كما صرح الإمام بنفسه وذكر الإمام النيسابوري

~~أن حمادا كان يفطر عنده في كل ليلة من ليالي رمضان خمسون إنسانا فإذا كان

~~ليلة الفطر كساهم وأعطاهم كل واحدة مائة مائة . وذكر أيضا أن رجلا كلم

~~حماد أن يحول ابنه من معلم إلى معلم آخر لان المعلم الأول يقال ما يجري

~~عليه كل شهر فقال كما يجري عليه كل شهر قال ثلاثون . فقال دع الولد عنده

~~فإنا نجري عليه في كل شهر من عندنا مائة . وذكر أيضا أنه جاء أبو الزناد

~~جابيا للخراج إلى الكوفة

الجواهر المضية · الصفحة ٤٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجواهر المضيةص ٤٥٧