تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[كود]

كادَ يفعل كذا، يَكادُ كَوْداً ومَكادَةً، أي قارَبَ ولم يفعل. وقد يُدخلون عليها أن تشبيهاً بعسى. قال رؤبة:

قدْ كادَ من طولِ البِلى أنْ يَمْحَصا

وقولهم: عرف فلان ما يُكادُ منه، أي ما يراد منه. ويقال: لا مَهَمَّةَ لي ولا مَكادَةَ، أي لا أهُمُّ ولا أكادُ. وتقول لمن يطلب منك الشيء فلا تريد إعطاءه: لا ولا مَكادَةَ. وكادَ وُضِعَتْ لمقاربة الشيء، فُعِلَ أو لم يُفعل؛ فمجرَّدُهُ ينبئ عن نفي الفعل، ومقرونهُ بالجحد ينبئ عن وقوع الفعل. قال بعضهم في قوله تعالى: أَكادُ أخْفيها: أريدُ أخفيها. قال: فكما جاز أن يوضع أريدُ موضعَ أكاد في قوله تعالى: جِداراً يُريدُ أن يَنْقَضَّ فكذلك أكادُ. وأنشد الأخفش:

كادَتْ وكِدْتُ وتلك خيرُ إرادةٍ ... لو عادَ من لَهْوِ الصَبابَةِ ما مَمضى

منتخب من صحاح الجوهري · الصفحة ٤٥٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منتخب من صحاح الجوهريص ٤٥٥٥