تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية عن النعمان بن بشير عن مسلم: " إن أهون أهل النار عذابًا من له نعلان وشراكان من نار، يغلي منهما دماغه، كما يغلي المرجل، ما يرى أن أحدًا أشد منه عذابًا، وإنه لأهونهم عذابًا ". (١)

وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري أن النبي - ﷺ - قال: " إن أدنى أهل النار عذابا ينتعل نعلين من نار يغلي دماغه من حرارة نعليه ". (٢)

وروى البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه انه سمع رسول الله - ﷺ - وذُكر عنده عمه أبو طالب، فقال: " لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه، يغلي منه أم دماغه ". (٣)

وقد جاءت النصوص القرآنية مصدقة لتفاوت أصحاب النار في العذاب كقوله تعالى: (إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار) [النساء: ١٤٥]، وقوله: (ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب) [غافر: ٤٦]، وقوله: (الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون) [النحل: ٨٨] .

يقول القرطبي في هذا الموضوع: " هذا الباب يدلك على أن كفر من كفر فقط، ليس ككفر من طغى وكفر وتمرد وعصى، ولا شك أن الكفار في عذاب

(١) صحيح مسلم، كتاب الإيمان: (١/١٩٦)، ورقم الحديث (٣٦٤) .

(٢) صحيح مسلم، كتاب الإيمان (١/١٩٥)، ورقم الحديث (٣٦١) .

(٣) رواه البخاري في كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار، فتح الباري (١١/٤١٧) ورواه مسلم في صحيحه في كتاب الإيمان، باب شفاعة النبي - ﷺ - لأبي طالب، (١/١٩٥)، وحديث رقم (٣٦٠)، وساق فيه عدة أحاديث أخرى.

الجنة والنار · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجنة والنارص ٩٦