تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثالث: صفة النار

المبحث الأول: مكان النار

اختلف العلماء في موقع النار الآن فقال بعضهم: هي في الأرض السفلى، وقال آخرون: هي في السماء، وقال آخرون بالتوقف في ذلك، وهو الصواب، لعدم ورود نص صريح صحيح يحدد موقعها، ومن الذين توقفوا في هذا، الحافظ السيوطي قال: " وتَقِفُ عن النار، أي: تَقُولُ فيها بالوقف، أي محلها، حيث لا يعلمه إلا الله، فلم يثبت عندي حديث أعتمده في ذلك ". (١)

وقال الشيخ ولي الله الدهلوي في عقيدته: "ولم يصرح نص في تعيين مكانهما (أي الجنة والنار)، بل حيث شاء الله تعالى، إذ لا إحاطة لنا بخلق الله وعوالمه " (٢)، وقال صديق حسن خان عقب إيراده لقول الدهلوي هذا: " أقول: وهذا القول أرجح الأقوال وأحوطها إن شاء الله تعالى ". (٣)

(١) يقظة أولي الاعتبار، لصديق حسن خان: ص ٤٧.

(٢) المصدر السابق: ص ٤٧.

(٣) المصدر السابق.

الجنة والنار · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجنة والنارص ٢١