وقد ذكرت هذه الآيات أربعة أنواع من شراب أهل النار:
الأول: الحميم، وهو الماء الحار الذي تناهي حره، كما قال تعالى: (يطوفون بينهم وبين حميم آن) [الرحمن: ٤٤]، والـ (آن): هو الذي انتهى حره، وقال: (تسقى من عين آنية) [الغاشية: ٥]، وهي التي انتهى حرها فليس بعدها حر.
النوع الثاني: الغساق، وقد مضى الحديث عنه، فإنه يذكر في مأكول أهل النار ومشروبهم.
النوع الثالث: الصديد، وهو ما يسيل من لحم الكافر وجلده، وفي صحيح مسلم عن جابر عن النبي - ﷺ - قال: " إن على الله عهدًا لمن شرب المسكرات ليسقيه طينة الخبال. قالوا: يا رسول الله، وما طينة الخبال؟ قال: عرق أهل النار، أو عصارة أهل النار ".
الرابع: المهل. وفي حديث أبي سعيد الخدري عند أحمد والترمذي عن النبي - ﷺ - في قوله: " كعكر الزيت، فإذا قرب وجهه سقطت فروة وجهه فيه ".
وقال ابن عباس: في تفسير المهل: " غليظ كدردي الزيت ".
أكلهم النار:
من أصحاب الذنوب من يطعمه الله جمر جهنم جزاء وفاقًا، (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنما يأكلون في بطونهم نارًا) [النساء: ١٠] .