تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث التاسع: هل يرى أحد النار قبل يوم القيامة عيانًا؟

الذي نعلمه أن رسولنا صلوات الله وسلامه عليه قد رأى النار كما رأى الجنة في حياته، ففي الصحيحين عن عبد الله بن عباس في صلاة الخسوف أن الرسول - ﷺ - قال: " إني رأيت الجنة، فتناولت عنقودًا، ولو أصبته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، وأريت النار فلم أر منظرًا كاليوم قط أفظع، ورأيت أكثر أهلها النساء ". (١)

وفي صحيح البخاري عن أسماء أن الرسول - ﷺ - قال: " قد دنت مني الجنة، حتى لو اجترأت عليها لجئتكم بقطاف من قطافها، ودنت مني النار حتى قلت: أي رب وأنا معهم؟ فإذا امرأة – حسبت أنه قال – تخدشها هرة. قلت: ما شأن هذه؟ قالوا: حبستها حتى ماتت جوعًا، لا هي أطعمتها، ولا أرسلتها تأكل – قال نافع: حسبت أنه قال: - من خشيش أو خشاش الأرض ". (٢)

وفي مسند أحمد عن المغيرة بن شعبة عن رسول الله - ﷺ - " إن النار أدنيت منى حتى نفخت حرها عن وجهي، فرأيت فيها صاحب المحجن، والذي بحر البحيرة، وصاحب حمير، وصاحبة الهرة ". (٣)

وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه عن النبي - ﷺ - قال: "إنه

(١) مشكاة المصابيح: (١/ ٤٠٧)، وانظر البخاري: ١٠٥٢. ومسلم: ٩٠٧.

(٢) صحيح الجامع: (٤/ ١٣٣)، ورقم الحديث: ٤٢٤٧. انظر صحيح البخاري: ٧٤٥، ٢٣٦٤.

(٣) صحيح الجامع: (٢/١٧١)، ورقمه: ١٩٦٨.

الجنة والنار · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجنة والنارص ٣٧