تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشئمة*عليهم نار مؤصدة) [البلد: ١٩ - ٢٠] .

قال ابن عباس: (مؤصدة) مغلقة الأبواب، وقال مجاهد: أصد الباب بلغة قريش، أي أغلقه. (١)

وقال الحق في سورة الهمزة: (ويل لكل همزة لمزة*الذي جمع مالًا وعدده*يحسب أن ماله أخلده* كلا لينبذن في الحطمة* وما أدراك ما الحطمة* نار الله الموقدة*التي تطلع على الأفئدة* إنها عليهم مؤصدة* في عمد ممدة) [الهمزة: ١ - ٩] .

فأخبر الحق أن أبوابها مغلقة عليهم، وقال ابن عباس: (في عمد ممدده) يعني الأبواب هي الممددة، وقال قتادة في قراءة ابن مسعود: إنها عليهم مؤصدة بعمد ممددة (٢)، وقال عطية العوفي: هي عمد من حديد، وقال مقاتل: أطبقت الأبواب عليهم، ثم شدت بأوتاد من حديد، حتى يرجع عليهم غمها وحرها، وعلى هذا فقوله: (ممددة) صفة للعمد، يعني أن العمد التي أوثقت بها الأبواب ممددة مطولة، والممدود الطويل أرسخ وأثبت من القصير. (٣)

وقد تفتح أبواب النار وتغلق قبل يوم القيامة، فقد أخبر المصطفى أن أبواب النار تغلق في شهر رمضان، فعن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: " إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين ومردة الجن ". (٤)

(١) تفسير ابن كثير: (٧/ ٢٩٨) .

(٢) تفسير ابن كثير: (٧/٣٦٨) .

(٣) التخويف من النار، لابن رجب، ص ٦١.

(٤) صحيح البخاري: ١٨٩٨، ١٨٩٩ ومسلم: ١٠٧٩ واللفظ لمسلم.

الجنة والنار · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجنة والنارص ٢٨