المطلب التاسع: اندلاق الأمعاء في النار
في الصحيحين عن أسامة بن زيد عن النبي - ﷺ - قال: " يُجاء بالرجل يوم القيامة، فيُلقى في النار، فتندلق أقتابه في النار، فيدور كما يدور الحمار برحاه، فيجتمع أهل النار عليه، فيقولون: أي فلان، ما شأنك أليس كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ قال: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه ". (١)
ومن الذين يجرون أمعاءهم في النار عمرو بن لحي، وهو أول من غير دين العرب، وقد رآه الرسول - ﷺ - يجر قصبه في النار، ففي الصحيحين عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: " رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبه في النار، وكان أول من سيب السوائب ". (٢)
المطلب العاشر: قيود أهل النار وأغلالهم وسلاسلهم ومطارقهم
أعد الله لأهل النار في النار سلاسل وأغلالًا وقيودًا ومطارق (إنا أعتدنا للكافرين سلاسل وأغلالًا وسعيرا) [الإنسان: ٤]، (إن لدينا أنكالًا وجحيمًا * وطعامًا ذا
(١) صحيح البخاري: ٣٢٦٧، ٧٠٩٨، ومسلم: ٢٩٨٩.
(٢) صحيح البخاري: ٣٥٢١. وصحيح مسلم: ٢٨٥٦، تسييب السوائب: تشريع سنة عمرو للعرب حرم فيه ما أحل الله تعالى، فقد حرم أنواعًا من الأنعام بأسباب لم ينزل الله بها من سلطان، كأن يمنع ذبح تلك الحيوانات وحلبها والركوب عليها. قال سعيد بن المسيب فيما رواه عنه البخاري ومسلم في روايتهما للحديث السابق: " البحيرة التي يمنع درها للطواغيت، ولا يحلبها أحد من الناس ".