تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الأفغان فقضايا الكرامات حدِّث عنها ولا حرج, كم من الشباب دخلوا المعركة واحترقت ثيابهم ولم يجرحوا جرحًا واحدًا. واحد اسمه أحمد بانا من قادة أحمد شاه مسعود, هذا أحمد بانا حوله حوالي ثلاثين شاب دمروا حوالي 500 دبابة في الثمان سنوات, نجيب يرسل له -نجيب رئيس الدولة- يا بانا خفِّف عنا الضربات ونحن نعطيك ما شئت وأنت تعلم أن أخاك عندنا في السجن نقتله إذا بقيت تضرب دباباتنا, هذا أحمد بانا قرأ حديث "من قال حين يصبح بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السمع العليم لا يضره شيء" هو يعتقد فعلاً أن الرصاص لا يمكن يجرحه مادام قرأ هذا الحديث ثلاث مرات, وفعلاً يمشي في الأتوبيسات في السيارات العامة على خطوط الطريق السريع التي عليها نقاط المراقبة الروسية, بدون سلاح, صوره وزعوها على الروس ويسمونه الجنرال بانا. أطلّ جندي روسي رأى بانا قال بانا؟! ورجع إلى الخلف من الخوف, حدثي شاب عربي قال والله سقطت الأسلحة من يد الروس الذين على النقطة, دفعه بيده وقفز من السيارة فتحت عليه الرشاشات احترقت ثيابه ولم يجرح جرحًا واحدًا.

قلت لأبو حفص الأردني الذي استشهد –قبل أن يستشهد وكان راجعًا من حدود روسيا- قلت له: حدثنا عن الكرامات التي رأيتها, قال: يا شيخ عبد الله أنت تنقل الكرامات لكن لا تصدق هذه الكرامة التي أحدثك إياها, قلت: حدثنا, قال: كنا في المعركة فضُربت قذيفة أر بي جي على أحد المجاهدين الأفغان, قذيفة الأر بي جي تحرك دبابة وزنها 46 طن, أحرقت ثيابه ولكنه لم يُجرح, قذيفة أربيجي التي تحرق الدبابة, صاروخ يخترق 17 سم في الفولاذ ما استطاعت تخترق سنتيمتر في لحمه!

قلت للقائد في قندهار هو ومساعده وكان الشيخ سياف جالس قلنا له: يا فلان حدثنا عن الكرامات التي رأيتها, قال: أحد المجاهدين -أظن اسمه يار محمد- مرت فوقه الطيارة فأخذ الأرض ووضع السلاح تحت بطنه, فضربته الطائرة بصاروخ أصاب ظهره انكسر السلاح تحت بطنه ولم يجرح ظهره.

يا أيها الأخوة الجهاد الأفغاني جهاد لمحاولة إعادة الإسلام في الأرض, وقد أعاد الإسلام إلى منصة الموائد الدولية, والآن نسعى الحمد لله في فلسطين أنّ هنالك حركة إسلامية جهادية بدأت تتحرك, وهنالك اتصال بين الجهاد الأفغاني وبين فلسطين, وقد قرأت في أحد الصحف نقلًا عن صحيفة يهودية أنهم الآن يرعبهم وجود الشباب في داخل أفغانستان لأنهم اكتشفوا أن بعض الشباب يُدرّب في أفغانستان ويرجع, وقصة الفتاة عِطاف التي كانت تريد أن تفجر بسيارتها أحد أبنية الدولة في تل أبيب وجدوا أن الشابين اللذين أعدّا للعملية قد تدربا في معسكر المجاهدين في أفغانستان.

الجهاد بين كابل وبيت المقدس · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجهاد بين كابل وبيت المقدسص ١٨